محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

758

جمهرة اللغة

فأما القِنطار ونحوه فستراه مفسَّراً في الرباعي إن شاء اللَّه لأن النون في القِنْطار أصل « 1 » . قطر والقَطْر : مصدر قَطَرَ الشيءُ يقطُر قَطْراً . وقَطْر السماء : مَطَرُها ، والجمع قِطار . والقُطر : الناحية من آفاق السماء ، والجمع أقطار ؛ وأقطار السماء : نواحيها ، وكذلك أقطار كل شيء نواحيه . وجاء القوم متقاطرين ، إذا جاء بعضُهم في إثر بعض ؛ مأخوذ من قِطار الإبل . ومثل من أمثالهم : « الإنفاض يقطِّر الجَلَبَ » « 2 » ، يقول : إذا أنفضَ القومُ ، أي نفدت أزوادهم ، قطَّروا إبلهم فجلبوها للبيع . وقُطْر الإنسان : ناحيتاه . واقطارّ الشجرُ ، إذا تقطّر عن ورق أخضر ببرد الليل . وقَطَر : موضع معروف . وطعنَ الفارسُ الفارسَ فقطَّره ، إذا ألقاه على أحد قُطْرَيْه . قال الشاعر ( سريع ) « 3 » : قد عَلِمَتْ سلمى وجاراتُها * ما قَطَّرَ الفارسَ إلّا أنا « 4 » شَكْكْتُ بالرُّمح سَرابيلَه * والخيلُ تَعدو زِيَماً بيننا زِيَماً : متفرّقة . وقُطارة كل شيء : ما قَطَرَ منه . والقِطْر : النُّحاس ، وكذلك فُسِّر في التنزيل « 5 » ، واللَّه أعلم . والقَطْرَة : الواحدة من القَطْر ، فإذا أردت المصدر قلت : قَطَرَتِ السماءُ قَطْراً . وبعير مقطور إلى آخر ، وهو القِطار من الإبل . وبعير مقطور ، إذا هُنئ بالقطِران ؛ وقد قالوا مُقَطْرَن فردّوه إلى الأصل ، وقد جاء في الشعر الفصيح . والمِقْطرة : المِجْمرة التي يُتبخَّر فيها . والقُطُر : العُود الذي يُتبخَّر به . قال امرؤ القيس ( متقارب ) « 6 » : كأنّ المُدامَ وصَوْبَ الغمامِ * وريحَ الخُزامَى ونَشْرَ القُطُرْ وكل لَثًى « 7 » قَطَرَ من شجر فهو قاطر . والقَطّار : ماء معروف . والمِقْطَرَة : الخشبة التي تُجعل في الرِّجل وتسمَّى الفَلَق ، معروفة . ر ط ك أُهملت . ر ط ل رطل الرِّطْل الذي يكال به ويوزَن : معروف ، بكسر الراء . قال الشاعر ( وافر ) « 8 » : لها رِطْلٌ تكيل الزيتَ فيه * وفَلّاحٌ يَسوق لها حِمارا وغلام رَطْلٌ ، بفتح الراء : شابّ لَدْن . قال الراجز : مات أبوها جَلْعَدٌ من الهَرَمْ * وآدمُ ابنُ الطين رَطْلٌ ما احتلمْ ورطَّل الرجلُ شَعَرَه ، إذا كسّره وثنّاه ، ترطيلًا . ورطلتُ الشيء بيدي أرطُله رَطْلًا ، إذا حرّكته لتعرف وزنه ، وأحسبه دخيلًا . والرُّطَيْلاء : موضع ، زعموا . ر ط م رطم رُطِم البعير فهو مرطوم ، إذا احتبس نَجْوَه . وارتطم على الرجل أمرُه ، إذا سُدَّت عليه مذاهبه . ووقع في رُطْمَة وارتطام ، إذا وقع في أمر لا يعرف جهته . وامرأة رَطوم : سَبٌّ للمرأة .

--> ( 1 ) في ص 1153 ما يناقض هذا ، إذ قال : « والقِنطار : معروف ، النون فيه ليست أصلية » . ( 2 ) في المستقصى 1 / 353 : النُّفاض . . . ( 3 ) هو عمرو بن معديكرب في ديوانه 175 ؛ وقد استشهد سيبويه ( 1 / 379 ) بالبيت الأول على مجيء الضمير المنفصل بعد إلّا . وانظر : الإبدال لأبي الطيّب 2 / 74 ، والأغاني 14 / 29 ، ودلائل الإعجاز 221 ، ودرّة الغوّاص 148 ، وشرح المفصَّل 3 / 101 و 103 ، ومغني اللبيب 309 ؛ ومن المعجمات : العين ( قطر ) 5 / 96 ، والمقاييس ( زيم ) 3 / 41 ، و ( قطر ) 5 / 105 ، واللسان ( قطر ) . ( 4 ) في هامش ل : « ويُروى : غيري أنا » . ( 5 ) يعني قوله تعالى في الكهف 96 : آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً . ( 6 ) سبق إنشاده ص 511 . ( 7 ) كتب فوقه في ل : « صمغ » . ( 8 ) هو ابن أحمر ، كما سبق ص 555 .